موانئ المشرق, أمين معلوف

قرأت منذ فترة رائعة من روائع الأديب العالمي اللبناني أمين معلوف موانئ المشرق.  في ثاني عمل أقرأه للكاتب بعد ليون الافريقي الذي رحل بي بين عوالم القرن السادس عشر قبل أن أحط الرحال في فرنسا ومنها الى لبنان مع موانئ المشرق أو سلالم الشرق (في طبعة أخرى) حيث استمعت وبشغف لحكاية السيد عصيان أو (باكو) في ما رواه. عشقت كلارا كما عشقها، و رغبت التمرد كما فعل، أو لم يفعل ! حسبه هو.

لا أنكر أني وأنا أقرأ الرواية كنت مغتاضا من الحالة التي سيعود عليها البطل باكو.. مجرد تائه بين الشوارع القديمة لباريس، الشوراع التي شهدت في يوم من الأيام تمردا على حكومة فيشي الموالية للنازيين. التمرد الذي جعل منه بطلا في فرنسا وفي لبنان. و مع كل أمسية تجمع كاتبنا و عصيان كنت أحس اقتراب ذلك الموعد الذي سيصبح فيه باكو هو باكو التائه. على الرغم من أنه كان يبدو منذ أول وهلة تائها.. تائها في حب كلارا، الفتاة اليهودية التي لفظ لأجلها روحه. تائها بين رغبة والده الذي أراده بطلا وبين ما كان يريد، و لا يعرف ماذا يريد.

جمالية السرد جعلتني أنقاد للكاتب الذي شوقني لما سيصير اليه الحال. و لم أصدق أنه مع كل الحزن الذي طبع الرواية، سيكون هناك لقاء يعقب التيه في شوارع باريس التي تحمل أسماءا لأبطال الحرب القدامى. لقاء كأول لقاء في نفس المكان و نفس الزمان بين باكو و كلارا. نهاية سعيدة على الرغم من مشقة الأيام وطول المحن…

الرواية على غودريدز

على النيل وفرات

 

قراءات :237

بم تحلم الذئاب, ياسمينة خضرة

القراءة من سامي

الكاتب: ياسمينة خضرا
ترجمة :وتقديم امين الزاوي

عدد الصفحات : 323

(بم تحلم الذئاب) واحدة من الثنائية الروائية لياسمينة خضرا **محمد مولسهول**المؤرخة للارهاب الديني في الجزائر. الرواية التي جاءت هادئة في بداياتها وطوفانية في نهاياتها جعلت من نصها مخصصا لدراسة وتحليل ظاهرة العنف المسلح الذي أخذ بالجزائر على محمل الهاوية والتشرذم .*نافا وليد *ذاك الشاب الجزائري ابن اعتق احياء العاصمة صاحب الحلم الوردي ككل شباب الوطن المفقود ;*نافا* الذي يعمل كسائق عند عائلة ثرية وقف خلالها على حجم الهوة والطبقية المكرسة حينها , مرور *نافا* على الحواجز الامنية وهو حامل لجثة فتاة مقتولة ببرودة من لدن *جونيور* ابن العائلة البرجوازية وصورتها الدموية وهي مرمية في غابة باينام أسست لشخصية عنيفة اسمها *نافا* وليد من سائق سيارة الى أمير جماعة مسلحة.
ينزلق *نافا* الى مستنقع العنف والارهاب المسلح في ظل الفراغ السياسي والكوارث الاقتصادية والاجتماعية كحال الكثيرين من الشباب الجزائري الذي حلم بدولة ثيوقراطية ربما تنسيهم بعض الماسي التي تسببت فيها طبقة حاكمة جاهلة همها الربح الشخصي والتحجيم السياسي.
برواية (بم تحلم الذئاب )يوجد التشخيص اللازم لحال البلاد التسعيني الدامي عبر اسلوب مبني على السلاسة والمباشرة لروائي رغم كتاباته الفركفونية الا انه يؤكدعلى عمق هويته الوطنية الجزائرية الخالصة ولو باسم مستعار.

قراءات :863

البحيرة، ياسوناري كاواباتا

 

 

البحيرة، رواية يابانية للكاتب الشهير ياسوناري كاواباتا، كتبها العام 1954. تحكي قصة جيمبي موموي الشاب الضائع في متاهات الواقع، يبحث فيه عن المجهول.. تحركه دواخله لمطاردة النساء الجميلات. لكنه في كل مرة يصاب بخيبة الأمل. يطرد من وظيفته كمدرس للغة اليابانية بعد أن يرتبط باحدى طالباته ” هيساكو”.

البحيرة، هي أول رواية يابانية أقرأها.لكن لو كان الأمر بيدي لاخترت غيرها من روايات الأدب الياباني.. لأنني الى غاية قراءة الصفحة الأخيرة منها تشتت و لم أكد أفهم ما يريد الروائي قوله. ليست هناك مفاجأة في الرواية.. ربما هي تحكي نفسية الروائي الذي عانى كثيرا بعد أن توفي جميع أفراد أسرته في صغره.. أو للدمار الذي تعرضت له اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

جيمبي بطل الرواية هو إنسان غريب نوعا ما. يبحث في النساء عن شيء ما ولا يكاد يده.. أو ربما أن النساء مجرد منطلق لما يريد البحث عنه، لكنه لا يستطيع الوصول اليه أبدا، كما لا نستطيع نحن أن نفهم ما يريده أو لم يريده. ينتشي بفتاة الحمام افاتنة التي تقوم بدلك جسده وقص اضافر اصبع رجليه الكبيرتين. يتابع شابة رجل عجوز في الشوارع لتصفعه بحقيبة فيها 200 ألف ين. ويعشق جمال فتاة في السابعة عشر تود لو تهدي صديقها المريض مجموعة من الحباحب اتي يصطادها سكان المدينة على البحيرة في يوم الحباحب.

عن الكاتب:

ولد عام 1899 باليابان. فقد والداه في عامه الثاني، كانت له شقيقة أخذتها عمتها بعيدا لتربيتها وماتت حينما كان في العاشرة ولم يكن قد رآها سوى مرة واحدة. توفيت جدته التي ربته ثم جده وهو في الخامسة عشر.

له “منزل الجميلات النائمات” الرواية التي نالت الكثير من الشهرة، وكذلك “العاصمة القديمة” و ” سيد الغو”. تحصل ياسوناري على جائزة نوبل للأدب عام 1968. ومات منتحرا عام 1972.

للمزيد عن ياسوناري كاواباتا

 

قراءات :341

يوميات سراب عفان

ولكن، أيها الطيب، يأتي يوم تبهت فيه الألوان، وتتبلد فيه الأصوات ويصبح غير مهم ما ترى من رأي وما تكتب من كلمة وتتساوى الأفكار كلها في عدم قيمتها… يوم لا يلذ فيه للمرء شيء والبقاء فيه نباتي لولا الحس المستمر بالخيبة والألم . نتمنى ما لا نراه ونسمع ما لا نشتهي، كما قال المعرِي . والأصدقاء تتباعد أصواتهم في المدى ،و تغيب وجوههم في الذاكرة، والحماسات تفقد أوارها، وليس ثمة ما يثير العين أو الذهن أو الجسد .مرٌ هو كل شيء ورغم الشمس الحارقة فإن الظلام هو الطاغي على كل الساعات كلها. والتوجس هو التوجس بالفناء والصمت النهائي .

ما هو احتمال أن تقرأ نصا يعبر عما يجول بداخلك بفصاحة ، عن إحساس يسكنك ولم تبرع بالبوح به . هذا ما قرأته في رواية جبرا ووجدته  يعبر عني .

سراب عفان  فتاة في مقتبل عمرها  خريجة فنون مسرحية وابنة لعائلة مرموقة تعيش حياة رتيبة ، تعمل كسكرتيرة في مكتب تجاري .. تكتب يومياتها التي صنفتها إلى أ : يومياتها الواقعية  و ب : يومياتها المتخيلة . تقع في غرام نائل عمران الكاتب المعجبة به والتي كثيرا ما كتبت عنه في يومياتها ب ..في أوج عشقهما تتركه وتسافر من أجل قضية أكبر وأسمى لطالما خططت لها .

قراءات :333

من بعيد … أجمل

رواية للكاتبة الجزائرية منجية ابراهيم صاحبة يوميات قلم متمرد .. رواية عذبة سلسة جاء فيها السرد منسكبا ، وبرزت فيها ثيمات عديدة كان الحب هو النقطة المشتركة فيها ( العائلة ، الأصدقاء ، الحبيب ، الوطن ، القومية ، العلم والكتب ) .  تحكي الكاتبة عن وفاء رحال الطالبة المتفوقة التي تتبع الحلم الأمريكي لتحقق حلمها ، وفاء التي تنال منحة دراسية وتخير بين كندا ، انجلترا وأمريكا فتختار الأخيرة  ظنا منها أنها بلد الحريات . وفاء التي هربت من حبيبها الذي خذلها وأخفى حقيقة انه متزوج ولديه ابن ، مخلفة وراءها  حب عائلتها دموع أمها ، فخر أبيها ، دعاء جدتها ، ذكرى صديقتها واخلاص صديقتها الأخرى لتجد حياة اخرى تنتظرها في الغربة صداقات جديدة …وعداوات ، كره للعرب وعنصرية ضد المسلمين واستهجان للباسها .

أجمل ما شدني في الرواية الشغف الواضح للقراءة والحديث المتكرر عن الكتب ، كما ان الكاتبة كانت تستهل فصول الرواية باقتباسات للماغوط مثلا ، درويش  ، السمان … تحدثت أيضا عن كتاب لاسياخم اسمه35 سنة في جهنم رسام ..هذا الرسام  الذي كنت اود ان اقرأ عنه /له  و أرجو أن أصادف كتابه.

تحليل رابع للرواية

قراءات :331

اعلان القائمة الطويلة للبوكر العربي

 

أعلن أمس الخميس 10 نوفمبر عن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية ( البوكر) و التي ضمت 13 رواية من 7 دول عربية مختلفة. وقد اعيد ترشيح بعض الاسماء الروائية التي شاركت في نسخ سابقة للجائزة على غرار الكاتب المصري يوسف زيدان الذي فاز بهذه الجائزة عام 2009 عن روايته عزازيل و كذلك جبور دويهي الذي وصلت روايته “مطر حزيران” لدورة العام 2008، والحبيب السالمي الذي ترشحت روايته “روائح ماري كلير” لدورة العام 2009 وربيع جابر الذي ترشحت روايته “أمريكا” لدورة العام 2010.

ويتم منح الجائزة العالمية للرواية العربية للنثر الروائي باللغة العربية، وسيحصل كل من الكتاب الستة الذين يصلون إلى القائمة القصيرة على مكافأة قدرها 10 آلاف دولار، إضافة إلى 50 ألف دولار أخرى تكون من نصيب الفائز. وقد بدأ العمل بها في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة ، في  إبريل 2007، بدعم من مؤسسة جائزة بوكر ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي.

وفيما يلي قائمة بعناوين الروايات ومؤلفيها مرتبة ترتيبا ابجديا:

سرمدة ، فادي عزا

م تبليط البحر ،رشيد الضعيف

شريد المنازل ،جبور الدويهي

دروز بلغراد،ربيع جابر

عناق عند جسر بروكلين ،عز الدين شكري فشير

العاطل ،ناصر عراق

دمية النار ،بشير مفتي

تحت سماء كوبنهاغن ،حوراء النداوي

حقائب الذاكرة ،شربل قطّان

كائنات الحزن الليلية ،محمد الرفاعي

نساء البساتين ،الحبيب السالمي

رحلة خير الدين العجيبة ،ابراهيم زعرور

النبطي ،يوسف زيدان

للمزيد على موقع الجائزة: هنا 

قراءات :356

جائزة غونكور، لرواية فن الحرب الفرنسي

في مفاجأة من النوع الخالص، منحت جائزة غونكور (Le prix Goncourt‏) للكاتب الفرنسي ألكسي جيني عن روايته الاولى «فن الحرب الفرنسي»،  والجائزة تعنى بالأدب المكتوب باللغة الفرنسية تمنحها أكاديمية غونكور للعمل النثري الأفضل والأخصب خيالاً في العام كما تعتبر الجائزة الأعرق والأرقى أدبيا في فرنسا، وتكمن المفاجأة في أن الجائزة جاءت لتتوج الكاتب عن أول عمل روائي له.

الرواية الصادرة عن دار غاليمار، نفذ منها أكثر من 56 ألف نسخة حتى الآن (ورغم ذلك حازت على الجائزة التي لا تمنح إلا لمن فاقت مبيعاته الأربعمائة نسخة)، وهي ملحمة تدور احداثها بين الصين الهندية والجزائر ويدين فيها الكاتب جرائم الاستعمار الفرنسي في مستعمراتها السابقة ويصل بالنقاش إلى تجدد النزعة الاستعمارية الفرنسية مع تورط فرنسا وتدخلها في الحرب الليبية.

اليكسي جيني هو أستاذ في علم الأحياء من ليون (48 سنة)، يعتبر نفسه حتى الآن كاتباً في اوقات الفراغ، انكب قبل خمس سنوات على كتابة روايته، يقول بخصوصها : “استوحيت كثيرا م
ن النقاش حول الهوية الوطنية والهجرة الذي أطلقته الحكومة اليمينية في فرنسا العام 2010 وأثار انقساما بالمجتمع”

تتناول رواية فن الحرب الفرنسي في 634 صفحة قصة الرسام فيكتوريان سلانيو  وهو جندي متقاعد في الجيش الفرنسي يروي لشاب يتعلم فن الرسم عنده، ذكرياته في حرب الفيتنام والجزائر والهند الصينية، كاشفا له عن الوجه الآخر لفرنسا الاستعمارية وهو الحروب القذرة وأنهار الدم التي يزعم لهم أنها بطولات فرنسية. وتطرح في الرواية أسئلة حول الإرث الثقيل لحروب الاستعمار.

وما لفت الانتباه للرواية (حصلت على 5/8 أصوات من لجنة التحكيم للغونكور) هو أسلوب الكتابة الممزوجة بالجدية السياسية والتاريخية والفكاهة والغرابة، قطع الصلة بتوجه الدوائر الفكرية والنخبوية الباريسية التي تسيطر عليها مجموعة من المثقفين، تعميق جدلية تاريخ الاستعمار الفرنسي في الهند الصينية والجزائر، ومعالجتهة العلاقة بين حرب الجزائر وما يحدث اليوم في الضواحي الفرنسية التي يسكنها أهالي المستعمرات القديمة أو الأهالي الجدد..

كما أن رواية الكاتب الوحيدة (بعد رفض العديد من دور النشر لأعماله الأدبية) دخلت أيضا مسابقات الحصول على جوائز “رونودو” (التي توجت بها رواية «ليمونوف» لإيمانويل كارير ) و “فمينا” و”ميديسيس” و”غونكور” في آن واحد، “أنا بطبعي كتوم وفضلت أن يبقى الأدب حديقتي السرية، وليس من عادتي أن أعرض أسراري لعامة الناس” هذا ما قاله الكاتب أليكسي جيني الخجول والكتوم والمتحفظ وفق بعض النقاد.

قراءات :366

رجل النظام البوليسي، توم روب سميث

قرية شيرفوي، أكرانيا

يبدأ الكاتب روايته بقصة مرعبة عن طفلين في إحدى قرى اكرانيا في الاتحاد السوفيتي التي دمرتها الحرب لتتحول إلى قرية أشباح. سيطر الجوع على القرية فبدا أهلها بأكل الفئران و القطط و لحاء الشجر وغير ذلك.. حينما يرى طفل في السابعة من عمره ( بافل) قط يتسلل إلى الغابة، يعود جريا إلى المنزل ليخبر أمه بذلك. تقترح عليه أن يأخذ معه أخاه الصغير( اندريه) لصيد القط، وبصعوبة يوافق على ذلك لان أخاه كسول و ضعيف البصر و خجول. في الغابة يحاول الطفل الصغير أن يرضي أخاه بالقبض على القط.. فيقبضان عليه، لكن شيئا ما هاجم إلا الأكبر، ظنا انه يريد سرقة القط. لكنه في الحقيقة خطف الطفل الأكبر..

في إأد

بطل الرواية هو شاب يدعى ليو, عضو بارز وضابط في إأد ( إدارة أمن الدولة) في الاتحاد السوفيتي إبان الحقبة الستالينية. يكافح ليو لإحلال السلام و الأمن في الاتحاد عملا بمبادئ الثورة التي يقدسها, فيقوم آنذاك باعتقال الكثيرين لمجرد الشبهة أنهم يعادون الثورة. يفعل ذلك مغمض العينين. لكن في إحدى المرات حين قبضه على احد المطلوبين ( برودسكي) يعرف انه بريء، لكن الرجل رغم ذلك يعدم. هذا ما سبب له حالة من الصراع الداخلي.. الصراع الذي ازداد حينما طلب منه التحقيق في أمر يخص زوجته..!

الزوجة الجاسوسة.

 لم يكن ليو يفكر ولو للحظة انه في يوم من الأيام سيصل به الحد إلى الشك في المبادئ التي يدافع عنها. لكن ذلك يحدث حينما يصله تقرير عن أن زوجته جاسوسة ويطالب بالتحقيق في أمرها.. يقوم بذلك ليكتشف أن زوجته بريئة. لكن كان عليه الاختيار.. بين أن يدينها فينجو, أو يقف معها فيصارعا معا دولة بأكملها. اختار ليو الاختيار الثاني..

النفي واكتشاف الجرائم.

 ينفى ليو إلى قرية بعيدة عن موسكو ( فوالسك) وتنخفض رتبته من ضابط في إأد إلى مجرد جندي صغير لا اهمية له، اضافة الى سحب كامل الامتيازات التي كان قد تحص عليها سابقا مثل السكن الكبير و المريح الذي أعطي لوالديه اللذان نقلا إلى مكان قذر في سكن من ثلاث غرف يسكنه إحدى عشرة شخصا. هناك في فوالسك يفقد ليو ثقته بنفسه ويصيبه اليأس. أصبح ينظر بريبة إلى زوجته التي أخبرته حقيقة أنها لم تحبه يوما وأنها تزوجت منه خوفا. أخبرته الحقيقة الصادمة.. هناك في فوالسك يدفع ليو للإطلاع على تحقيق جريمة حدثت في المنطقة. جريمة طفلة صغيرة اقتيدت إلى الغابة ونزعت أحشائها باحترافية. لكن ملف القضية يغلق بعد أن تم اتهام احد أطفال الميتم المعاقين ذهنيا. ليو لم يصدق ان الفتى المعاق هو الفاعل.. ذكرته تلك الجريمة بجريمة مماثلة حدثت في موسكو حينما كان ضابطا وتولى إغلاق قضية مشابهة، لم يبحثوا عن المجرم بل ادعوا أن الفاعل هو مشرد. هدد حينها ليو عائلة الفتى القتيل بأنهم إن شكوا في لحظة أن من قتل ابنهم قتله بدافع ما فسيلقون عقوبة. لذلك عمد ليو في فوالسك إلى التحقيق في الجريمة ليكتشف جريمة أخرى. لكن الضابط المسؤول عنه منعه من التحقيق فيها لأنها جريمتان عاديتان، لكن ليو يتوصل إلى  إقناعه بان هذه الجرائم لا تحدث بشكل عشوائي.

الاعتقال و الفرار..

يتفق ليو و الضابط المسؤول عنه و المسمى (نستروف) بالتحقيق شخصيا في الجرائم لان الدولة كانت تمنع هكذا تحقيق. لكن يتم القبض على نستروف ويكشف الأمر عندها يتم القبض على ليو وزوجته ويقادان إلى السجن مع تدبير محاولة اغتيالهما في الطريق.. بعدما يتعرض ليو للتعذيب يقوم في القطار بالتخلص من من يحاولون اغتياله ويهرب إلى جانب زوجته التي اكتشفت فيه رجلا آخر.. رجل غير خاضع للنظام و لا يقهر المظلومين و يعتقل الأبرياء، لذلك.. بدأت تحبه لتعمل معه سويا على حل لغز الجرائم. بعد الهرب في أماكن عدة يجري البحث عن الهاربين.. يلقى ليو مساعدة من الكثيرين، من أهالي القرى و أناس لا يعرفهم وكان قبل اشهر يظن أنهم خطر على الثورة. يكتشف في الأخير سكن المجرم و يذهب إليه ليقضي عليه..

القضاء على المجرم واكتشاف الحقيقة الصادمة..

في منزل القاتل الذي كان قد ارتكب 43 جريمة ولو تتمكن الدولة من الشك فيه لأنها كانت تحميه حينما كانت ترفض التحقيق في الجرائم, يكتشف ليو القاتل الحقيقي.. كان القاتل يقصد بتلك الجرائم أن يجذب ليو إليه, ليو ولا احد غيره.. !! لأنه لا احد غير ليو قادر على اكتشاف المجرم, المجرم كان يريد من ليو ان يكتشفه. ليصدم في الأخير أن المجرم ما هو إلا أخاه الصغير الذي افترق عنه منذ 20 سنة حينما اختطفه رجل في إحدى قرى اكرانيا. صدم ليو.. لم يجد ( اندريه) وسيلة أخرى للقاء أخاه الكبير الذي كان يحبه بهوس ويريد فقط أن يرضيه غير تلك الجرائم.. هوس بالرضا. هناك في قبو المجرم تحاصر قوات إأد المنزل ويعتقل ليو ليحاول أحد الضباط الذي دبر كل المشاكل التي تعرض لها لي والى تنفيذ الإعدام فيه فورا مع زوجته, لكن أخاه ( المجرم) أنقذه بان غرز سكين في قلب الضابط.. ويبقى ليو بين نزاعين. نزاع المجرم, ونزاع الأخ. فيقرر وريزا (زوجته) الضغط على الزناد معا وهما مغمضا العينين..

النهاية..

ينتهي الكابوس، ينشأ ليو قسم إدارة الجرائم في موسكو بعد أن تغيرت قيادة إأد التي حكمها الفساد و الفشل ليعمل مع صديقة نستروف, يقوم و ريزا زوجته التي بدأ معها علاقة جديدة مبنية على الحب و الحقيقة بتبني ابنتي  زوجين اعدما بسببه.

الرواية مشوقة وواقعية, وقد كانت ضمن اللائحة القصيرة للمان بوكر 2008. بقراءتها ستكتشف الأجواء الحقيقة التي كان يعيشها الناس في الاتحاد السوفييتي إبان حكم ستالين. مدى الخوف الذي كان ينتشر بسبب الاعتقالات التي كانت تتم ضد كل من يهمس بشيء ما ضد الثورة، أو يقرا كتاب غربي عن الرأسمالية أو غير ذلك.. العلاقات التي كانت تشوبها عدم الثقة، الجوع والفقر و غير ذلك.. استمتعت حقا بقراءة هذه الرواية,  أنهيتها في يوم واحد فقط و في جلستين.

بطاقة الكتاب:

عنوان الرواية: رجل النظام البوليسي

المؤلف: توم روب سميث

المترجم: مروان سعد الدين

الناشر : الدار العربية للعلوم

الطبعة الاولى: 2011

الصفحات: 485

الرواية على نيل وفرات 

 

 

قراءات :463

عن القاهرة الصغيرة لعمارة لخوص

أنهيت قراءة رواية القاهرة الصغيرة، فوجدت أسئلة الروائي تنتظرني، إنه حوار جميل وصريح وشيق.. كما أنه يجعل القارئ ذو نظرة نقدية لما يقرأ.. و “القاهرة الصغيرة” هي ثالث عمل أدبي للجزائري عمارة لخوص، وكان قد كتب قبلها “البق والقرصان” وترجمت إلى الإيطالية، و”كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك” والتي ترجمت إلى عدة لغات وحوِّلت إلى فيلم سينمائي.

ما رأيك في عنوان الرواية؟

عنوان جميل بقدر ما أنه يعني تصغيرا لواحدة من أهم المدن العربية والإسلامية، هو يمثل كذلك دلالة على الرواية التي تتحدث عن ذلك المجتمع العربي الصغير الذي يعيش في وسط روما ويمثل وجود المسلمين والعرب في هذا العالم، حيث تتداخل المتناقضات بين الانفتاح والإنغلاق.

ما رأيك في الشخصيات؟

الشخصيات مثلت جميع جنسيات المجتمع العربي والمسلم، وأيضا الإيطالي والغربي، بين المتشدد والمتفتح، بين المتدين والآخر العوج، بين العنصري والمتفهم لحقوق المسلمين وحرياتهم في الغرب وبين المستغل للمهاجرين..

ما رأيك في الحبكة؟

الحبكة كانت جنائية ومعقدة حقا، لا تستطيع أن تفهم إلى أين ستصل تطورات القصة، ولم أتصور أنها ستدور في ذلك الفلك، كنت أظنها ستستمر في ما هو جنائي ولكنها كانت اجتماعية أكثر.

ما رأيك في اللغة؟

تقول يا عمارة لخوص “اللغة كائن حي يتأثر ويؤثر في الفضاء الذي يحيط به ويستند إلى منظومة فكرية وشبكة علاقات اجتماعية”، وحقا جاءت لغتك في الرواية كائن حي مثلت التأثر بالوطن الأم وبالمهجر الجو الإيطالي الغربي.. استعملت لغات ولهجات مختلفة في الحوارات، وفي السرد أيضا تعابير من المجتمع الجزائري والمصري والإيطالي، ولو أنني لم أحبذ كثرة التعابير التي نستخدمها هنا في الجزائر، فهي غير متلائمة برأيي مع العربية الفصحى.

شيء آخر خاص بي فقط: بالنسبة لي على الأقل لم أحبذ بتاتا تلك الكلمات الساقطة والخبيثة التي كان يقولها كريستيانو أو عيسى التوني بين الفينة والأخرى، رغم أنها موجودة في الواقع، ولكن يمكن تهذيبها لأجل القارئ لقد كنت أقرأ الرواية في وقت واحد مع إحدى الفتيات، هل أستطيع أن أنظر إليها الآن.. على كل هذا رأيي فقط.

ما رأيك في البداية؟

من البداية دخل الروائي مباشرة في الموضع الخاص بالتجسس وعملية “كريستيان” لتبدو ملامح الرواية في الأفق على أنها ستكون جنائية، ولكن دخول “صوفيا” بقصتها الاجتماعية” أصابني باستغراب ما الذي يمكن أن يحصل.. هل ستكون طرفا فاعلا في الجريمة المرتقبة؟؟

ما رأيك في النهاية؟

النهاية كانت جميلة، لقد غاضني كثيرا ما أراد أن يقوم به “جودا” وهو حقا شيء يقومون به من أجل أوطانهم، أن يبرزوا أنفسم قد تفوقا على جماعة إرهابية، ثم استغلال الأمور الجنسية للضغط على كريستيان الذي أصبحت متعاطفا معه، فهمت الأمر على نحو أن الروائي يريد الإشارة إلى إمكانية استخدام الاستخبارات لأمور مغلوطة من أجل سياسات دولهم.. ولحسن الحظ انتهى الأمر بسلام، ليواصل أهل القاهرة الصغيرة بسلام.

ما هي الجوانب السلبية؟

لست ناقدا.. ولكن أعتقد أن الرواية كانت منقوصة من حيث التشويق فقد مشت كانت تمشي على وتيرة واحدة ولم أحس بالتشويق إلا في النهاية.. أيضا، لم أحس بأنها رواية كوميدية حقا.

ما هي الجوانب الإيجابية؟

قراءة نقدية ثاقبة للواقع المحيط والمعاش في المهجر، ودراسة معمقق في العلاقات الاجتماعية المتكونة ، إضافة إلى أسلوب الكتابة بلسان الشخصيتين الإيطالي والمصرية وهو ما يشدك أكثر.

ما رأيك في الرواية باختصار؟

لأول مرة أقرأ لعمارة لخوص، رواية جميلة تخوض في عديد القضايا الفكرية والاجتماعية الخاصة بالمسلمين ونظرة الغرب إليهم وبخاصة المهاجرين، وحبكة محكمة رغم بقاء الرواية في نفس الوتيرة، ونهاية فريدة لم تكن متوقعة، هذه النهاية هي التي جعلتني أحبها أكثر، تقدم قراءة نقدية لمفهوم الإرهاب الإسلامي لدى العرب والغرب، أظنني سأبحث عن الروايتين الأخريتين لقراءتهما.

قراءات :531

بكاء تحت المطر, قماشة العليان

نوع الكتاب:رواية

العنوان:بكاء تحت المطر
الكاتبة:قماشة العليان
 دار النشر:رشاد برس

 عدد الصفحات:144 صفحة

 كان كل شيء يسير على ما يرام و كل المشاعر تحت السيطرة قبل أن يدخل في حياتها ذاك المسمى خالد…
هي حكاية طبيبة نفسانية يزورها مريض ليس كباقي المرضى فحياته المتشعبة و مشكلته العويصة تركت الطبيبة تغوص في أعماق أحاسيسه و واقعه الاجتماعي و عيشه بكل مرارته من أجل اكتشاف عقدة خالد و مساعدته من أجل استخراجها و الخروج سالما من المعركة التي كان طرفا فيها ..
خالد كما قلت لم يكن مثل باقي المرضى لسبب ذكرته و لسبب آخر و هو شبهه الكبير بزوج الطبيبة المتوفى بمرض خطفه عنها .. هذه النقطة أدخلت الطبيبة في صراع داخلي و معركة طاحنة مع قلبها لتخرج في آخر القصة منتصرة ..
كيف ذلك؟ ما عليك إلا قراءة هذه الرواية التي أعجبتني شخصيا و عشتها بكل جوارحي

نظرة شخصية:
شخصيا أعجبتني الرواية كثيرا لعدة أسباب منها القصة المستوحاة من الواقع إضافة إلى الصراعات التي وجدت فيها..
بالإضافة إلى أسلوب الكاتبة الراقي.السهل و قوتها في الوصف و ترتيب أفكارها بأسلوب مشوّق .. لتضع في النهاية خلاصا رائعا ..

القراءة ل داود 

قراءات :415
بواسطة : ووردبريس · تصميم : ثيم جنكي | تعريب قوالب ووردبريس

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

Plugin from the creators of Brindes Personalizados :: More at Plulz Wordpress Plugins