الجزائر earth, جولة سريعة في الجزائر

لا يمكنني أن أصف هذا الكتاب بالاستثنائي إذ يظهر أنني سأغالي فهو ليس بالكتاب الذي يحوي مئات الصفحات من الكلمات الموزونة الدقيقة و المصطلحات الجديدة الرنانة و المحسنات البديعية و غير ذلك. لا لا، انه ليس من كل ذاك.. إنه كتاب بسيط بساطة أسلوب صاحبه وهو ينقل لنا مشاهداته بين كل منطقة وأخرى في جزائرنا الشاسعة، بساطة الجواجلة و سائقي السيارات السطايفية و بائعي الغنم الجلافة أو مرتادي مقام الولي سيدي لخضر بن خلوف. انه كتاب البسطاء ممن يقرؤون في كل حبة تراب من أرضنا ذواتهم و كينونتهم. نعم انه كذلك.. كتاب إنسان جزائري.
 هل سأتحدث كثيرا وأقول انه أعجبني وكذا وكذا. سأحكي فقط كيف شعرت وأنا اقرأ هذا الكتاب. كان ذلك قبل حوالي عشرة أيام وأنا عائد من العاصمة في سيارة طاكسي على الطريق الوطني شرق غرب. الحقيقة أنني عدت كلما ذهبت إلى العاصمة عبر هذا الطريق اكتشف كم أن بلادنا شاسعة واسعة حباها الله بنعم وخيرات. المهم أني بعد أن هممت بالرجوع من العاصمة, كان هذا الكتاب هو أول كتاب اخترته لأبدا به مسيرة قراءة الكتب التي اقتنيتها من معرض الكتاب. و خلال ساعتين من الزمن في الطاكسي لم ارفع عيني و أنا اقلب صفحاته الواحدة تلو الأخرى.. اللهم إلا حينما توقف بنا السائق في منطقة تدعى واد الفضة لنتناول غداءنا. تجدد معي ذلك الإحساس الذي اشعر معه كم أن جزائرنا حقا كبيرة، لكن هذه المرة كان بشكل اكبر و اعمق.. يغوص بك الخير شوار في حكايات ينقلها باسلوب ادبي ممتع لن تمل منه. تتنقل معه على الدروب التي قطعها من عين ماضي الى تاكسانة الى قصر البخاري فالمدية و البرواقية و العلمة و سيد لخضر و محطة الاغا الى غيرها من فلول الارض الطيبة الشاسعة، الواسعة.
من الجميل جدا أن تقرا نفسك في كتاب.. تخاف مع خوف الخير من جماعة أبي هريرة وتزهو معه حينما يغني للشابة نائلة وتتحسر معه على الذين يكسبون رزقهم من وادي سيباو بعد أن تكون قد بكيت لما يرويه عن ذلك الجندي الذي ترجى الارهابيين قبل ان يذبحوه. لا تشوهوا وجهي..!

انه بحق قراءة مغايرة في الجغرافيا الجزائرية.. 

أقرا أيضا: 

الخير شوار يتحدث لنا عن اصداره الجديد ” الجزائر earth”  (اقرأ المزيد …)

قراءات :395

مذكرات العقيد الطاهر الزبيري تحدث طوارئ بمعرض الكتاب

هل أصبح الكتاب شيئا نتدافع عليه؟ نعم يحدث هذا مع مذكرات العقيد الطاهر الزبيري، وهو الكتاب الصادر عن منشورات الشروق، وهو الذي حدث مع أول دخول للكتاب إلى المعرض حيث نفذت الكميات التي أحضرتها الشروق، وأحدثت طوارئ أخرى بعد أن أعلنت الجريدة بالأمس أن نسخات من الكتاب ستكون متوفرة اليوم أيضا، حيث كان الكثيرون في انتظار حضوره، وبمجرد وصول الكتاب أصبح هناك تدافع رهيب لم يشهد له مثيل في تاريخ الكتاب الجزائري وبمعرض الكتاب الدولي، وصلت إلى حد قرب سقوط الجناح المخصص للشروق وتدخل الأمن.

“نصف قرن من الكفاح مذكرات قائد أركان جزائري” هو عنوان الكتاب الذي خصصه الطاهر الزبيري (عقيد تولى قيادة أركان القوات المسلحة الجزائرية في الفترة من 1963 إلى غاية نهاية 1967 بعد محاولة انقلاب عسكري فاشلة على العقيد هواري بومدين) من أجل الحديث عن مذكراته التي تمثل ذكريات أمة.

من حقنا التساؤل بدون أي خلفيات: هل هي نقطة إيجابية في الموضوع إذ أن هناك اهتماما بالكتاب في الجزائر إلى درجة التدافع عليها كما يتدافع الناس على الخبز؟، أم هي نقطة سلبية تدل على فعل الدعاية في المجتمع الجزائري بحيث يجعل الناس تهتم للمذكرات لأنها من إصدار أكبر جريدة في الجزائر من حيث التوزيع فقط؟…

قراءات :1079

اجنحة لمزاج الذئب الابيض

كنت قد وعدته ان اكتب تلخيصا. و في كل مرة اشرع فيها في كتابة تلخيص اتوقف عند الجملة الاولى متسائلا، هل ساوفي هذا العمل حقه؟. دين ثقيل على كاهلي. غلاف الكتاب

ذهابا إلى العاصمة كان الطريق جد طويل، أتعبني. أما حين عودتي فلم ادر هل عدت معه أم لا؟. ذلك أني سافرت على أجنحة بوكبة في أجنحة لمزاج الذئب الأبيض. المجموعة النصية للكاتب و الروائي الجزائري عبد الرزاق بوكبة الذي ينتقل بنا بأجنحته على وقع قصص وحكايا وتأملات يختلط فيها الخيال، بالواقع، بالأسطوري فينسج لنا حكايات تشقى معها أحاسيسنا وارواحنا في نعيم التوهم و التبصر و التعلق.تصيبنا من كل جانب، تتغلغل في دواخلنا لتدغدغ مرفأ ما كنا قد تناسيناه.

الولهي بن الجازية صاحب الريشة يحدث نفسه… الكاتب قاتل ومقتول. يعترف في إحدى أجنحته.في نصوصه يغيب القارئ مع بوكبة في ذاته ليتأمل ذاته هو.يخرج إليه ليعيده إلى نفسه، يرتحل بنا في عوالم مسطرة في لاوعينا، في ذاكرتنا المنسية. نتلمس اجزاء من هذه الذاكرة. فماذا فعلت بنا يا الولهي؟.

سأعترف بأنني لم اقرأ نصوصا بهذا الشكل من قبل. و أي شكل؟. هل أهدى بوكبة الحرية لنصوصه وتمرد على قانون الأدب؟. يشعرك كل حرف بحريتك، يرفع عنك القيد المفروض. وكأني بعبد الرزاق حين أعطى لبدايات عناوين نصوصه أجنحة، ما أراد بذلك سوى أن يهمس بصوت مرتفع في أذن القارئ. استعد لتطير.

يتخوف كتابنا من أن يمنحونا يدا بيضاء، اكفهم دائما بها نوع من السواد. يستشعرون لذتنا لأنفسنا لكنهم رغم ذلك يحجمون عن مساعدتنا في إدراك تلك اللذة، عجزوا عن تقريبنا من حقيقتنا، فالكاتب حينما يكتب فهو بالتالي ينقل صورة عن ذاته هو التي هي من ذات المجتمع، متاثرة بالمجتمع ومتكونة منه لذلك فهي تعبر عنه بكل اشكاله، تحلله، تحجز له مكانا واسعا في فضاء الانسانية. أقول ان بوكبة كسر ذلك الخوف الذي يستبد بالبعض، ذلك الحاجز الواهي من محاولات الفهم الفاشلة، الغشاء القاتم الذي نضطر معه كل مرة أن نعلن فيها الحداد على أنفسنا، تعبيراته تختلف عن ما عهدناه من التعابير الجوفاء التي تنقل الجانب المحتشم بتانيب للضمير. هل لأن عبد الرزاق من الجيل الجديد؟, أم أن له الموهبة ليمارس هذا الدور بالذات؟ يبقى السؤال مطروحا وقابلا للعديد من الاجابات. المهم أن عبد الرزاق في اجنحة لمزاج الذئب الابيض لن يسرقك من نفسك إلا ليعيدك إليها. يعيدك متأملا ذاتك. مستشعرا وجودك.. هل هناك أحلى من أن يعرف الإنسان نفسه، يستشعر وجوده؟.

على الضفة:

لا تضحكي على أميتي في السينما

فكل فيلم أراه بدونك لا اذكره

وكل فيلم أراه وأنت معي, لا أراه

بالمناسبة: من اخرج التيتانيك، ولم يستشرنا؟.

على الغلاف:

استلقى نيوتن تحت الشجرة ونام، اختفت العصفورة الخضراء بين الأغصان و قالت: نشترك في اللون/ حط النسر أعلى الأغصان وقال: نشترك في العلو.

قالت التفاحة لنفسها: في أي شيء يفكر هذا الإنسان؟

يصطاد العصفورة/يدجّن النسر/يقطفني/يحطب الشجرة.

أخافها المصير، فانتحرت، وسقطت على نيوتن!.

معلومات حول الكتاب:

العنوان: أجنحة لمزاج الذئب الأبيض

المؤلف: عبد الرزاق بوكبة ( صفحة الكاتب على الفايسبوك)

الناشر: منشورات آلفا ( الموقع الالكتروني)

الطبعة الاولى: 2008

عدد الصفحات: 330

قراءات :347

ذاكرة عصر , ارفيه بورج

319الكتاب : ذاكرة عصر

مؤلف الكتاب: ارفيه بورج

عدد الصفحات:541

دار النشر: anep , دار الفارابي

ذاكرة عصر أو خمسون عاما في خدمة الإعلام و الإتصال هو كتاب لمؤلفه الكاتب و الاعلامي الفرنسي الشهير ارفيه بورج , الكتاب هو عبارة عن مذكرات للكاتب على مدى خمسون عاما قضاها ارفيه في عالم الاعلام و الاتصال متنقلا بين فرنسا و الجزائر و بلدان افريقيا الناطقة بالفرنسية.

يتألف الكتاب من تسعة فصول , يبدأها الكاتب بفصل سنوات الطفولة الذي يحكي فيه قصته مع العائلة الكبيرة بورج وبداياته مع التفكير في ان يصبح صحفيا كما اقترح عليه والده , الى فترة شبابه ايام المراهقة و دراسته في مدرسة الصحافة العليا في ليل و انضمامه بعد ذلك الى جريدة تيموانياج كريتيان  Témoignage chrétien, او شاهد مسيحي.

لم يكن ارفيه كاي من ابناء جيله الذين يولدون متشبعين بالروح الغربية و المفاخرة التي تعتليهم  بقوة بلادهم التي كانت توصف بالاسطورة التي لا تهزم . ارفيه ومنذ نعومة أظافره اختلف عن أبناء عائلته و عن الكثير من أبناء بلده, اذ كان ينظر إلى الامور نظرة موضوعية , فكان يرى جبهة التحرير الوطني الجزائرية بانها حركة لها الحق في الدفاع عن مصالح الشعب الجزائري وان للشعب الجزائري كغيره من الشعوب له الحق في الحصول على تقرير مصيره , هذا ما صنع شخصيته في بداية حياته المهنية , حيث كانت مجلة تيموانياج كريتيان هي المتنفس الكبير للراي الحر و التي كانت الحكومة الفرنسية تعتبرها الصوت المتمرد .

في العام 1958 التحق ارفيه بالجيش الفرنسي لاداء الخدمة العسكرية , ونقل الى الجزائر و بالضبط الى قرى مدينة سطيف شرق الجزائر , هناك اراد ارفيه ان يتقرب من المواطنين الجزائرين فكان له ذلك اثر مختلف النشاطات الخيرية و الترفيهيةالتي كان يقوم بها , و التي جعلته محبوبا من طرف اهالي المنطقة و التي عرفته على شخصيات جزائرية كبيرة من الثورة التحريرية و الشخصيات الفرنسية التي كانت مؤيدة للثورة و التي كانت تسمى بحاملي الحقائب .

بقى ارفيه في الجزائر عامين قبل أن يعود الى فرنسا ليقابل بنظرات استهجان من طرف اقاربه و المحيطين به و حتى عائلته التي لم تفهم سبب سلوكه في الوقوف موقف يظنونه معاديا للدولة و مؤيدا للجزائر المستقلة . بعد عودته الى فرنسا اشتغل في مكتب وزير العدل ادموند ميشليه , ليثير سخط عائلته و مقربيه مرة اخرى وهو يعود الى الجزائر بعد استقلالها العام 1962 ليشغل مكتب الاعلام في دولة ابن بلة الذي وجه له دعوة رسمية للاتحاق بهذه الدولة الفتية و العمل على تطورها و النهوض بها من جديد.

ساهم ارفيه مساهمة فعالة في خدمة الجزائر قبل وبعد الاستقلال فكان النموذج الرائع للرجل الفرنسي الحر الذي لايرضى العبودية للآخر . لقب بالقاب كثيرة مثل محمد بورج و اعتبره البعض جزائري النزعة و التفكير .

يحكي قصته في الكتاب فيواصل سرد الاحداث التي عايشها بعد عودته من الجزائر وتوجهه الى دول افريقيا الناطقة بالفرنسية ليساهم كذلك في دفع عجلة النمو وصنع المواهب في الاعلام و الصحافة.

تراس راديو فرنسا وقناة تي اف 1 tf1 , و قناتي france 2 و france3 , كما عين سفيرا لليونسكو و أنجز العديد من المهام و الاعمال , وكان الشخصية الفريدة التي صنعت جيلا من الفرنسيين الشرفاء.

ارفيه بورج هو الرجل غير التقليدي للرجل الفرنسي المثقف الذي عايش الاحداث من وجهة نظر منطقية موضوعية  , الرجل الذي قادته قناعاته الى الانعتاق شيئا فشيئا في مسلمات بيئته الاصلية.

قراءات :156
بواسطة : ووردبريس · تصميم : ثيم جنكي | تعريب قوالب ووردبريس

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

Plugin from the creators of Brindes Personalizados :: More at Plulz Wordpress Plugins